السيد هاشم البحراني

17

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا [ 3 ] ) * 2093 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : نزلت مع قوله تعالى : ويَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّه يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ) * فنصف الآية في أول السورة ، ونصفها على رأس المائة والعشرين آية ، وذلك أنهم كانوا لا يستحلون أن يتزوجوا يتيمة وقد ربوها ، فسألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، فأنزل الله تعالى : ويَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ إلى قوله : * ( مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ) * أي لا تتزوجوا ما لا تقدرون أن تعولوا . 2094 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ، ومحمد بن الحسن ، قال : سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم ، فقال : أليس الله حكيما ؟ قال : بلى ، هو أحكم الحاكمين . قال : فأخبرني عن قوله عز وجل : * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) * أليس هذا فرض ؟ قال : بلى . قال : فأخبرني عن قوله عز وجل : ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ ) * « 1 » أي حكيم يتكلم بهذا ؟ فلم يكن عنده جواب ، فرحل إلى المدينة ، إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : « يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة ؟ » قال : نعم جعلت فداك ، لأمر أهمني ، إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء قال : « وما هي » ؟ قال : فأخبره بالقصة . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أما قوله عز وجل : * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) * يعني في النفقة ، وأما قوله : ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ) * « 2 » يعني في المودة » . قال : فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره ، قال : والله ، ما هذا من عندك . 2095 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : سأل رجل من الزنادقة أبا جعفر الأحول ، فقال : أخبرني عن قول الله :

--> 1 - تفسير القمي 1 : 130 . 2 - الكافي 5 : 362 / 1 . 3 - تفسير القمي 1 : 130 . ( 1 ) النساء 4 : 129 . ( 2 ) النساء 4 : 129 .